فعاليات اليوم الثالث والأخير    فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر    فعاليات اليوم الأول من المؤتمر الفرنسيسكاني    أخبار فعاليات المؤتمر الفرنسيسكاني بحلب    إعلان عن برنامج المؤتمر الفرنسيسكاني في حلب الشهباء مابين 15-17-4-2010    test news    my first    الرياضة الروحية السنوية 2009 للاباء الفرنسيسكان في سورية    ريسيتال في كنيسة اللاتين في اللاذقية    حارس الأراض المقدسة يقيم مراسم القداس والجناز للأب ابراهيم يونس الفرنسيسكاني في القنية    
ايلول
أحد إ ث أ خ ج س
1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30
اليوم : أحد 5-9-2010
لا يوجد سجلات لليوم
أخبار شباب المسير
test news


مزار القديس حنانيا --> معلومات عامة -مزار القديس حنانيا

بيت القديس حنانيا



يكشف القديس لوقا الإنجيلي في وصفه لاهتداء شاول, عن وجود جماعة مسيحية في دمشق.
إنها الجماعة الأولى من المسيحيين خارج فلسطين و بحسب ما جاء في أعمال الرسل, لربما كان لها وجود قبل الجماعة (المسيحية) في إنطاكيا. بعد خمس أو ست سنوات فقط , من صعود الرب نجد جماعة يهودية مسيحية في دمشق , ملتفة حول قائدٍ ذي جاذبية قوية يدعى ( حنانيا) و تُعرّف نفسها بعدة أسماء : أتباع الطريق, التلاميذ، الذين يستشهدون باسم الرب, القديسون, الإخوة .. كشف كاتب سير القديسين نقطة أخرى و هي اسم حنانيا. أنه القائد الروحي الأول لجماعة تذكر كر باسمه الشخصي, خارج القدس و حولها. من كانت هذه الشخصية ؟ الشيء الوحيد الذي نعرفه عنه هو أنه كان تلميذاً رحمياً, ذا سمعة طيبة , تقي, يخاف الله , و لربما كانت له رؤى وزيارات إلهية. حاكت الأسطورة ما نقص من سيرة حياته. لقد قيل أنه كان واحداً من الاثنين و السبعين تلميذاً, و كان من سكان دمشق و أن الرسل أوصوه بالعودة إلى هناك. و يقال أيضاً أنه بشر بالإنجيل في سوريا كما في دمشق , و لأنه كان مضطلع باللغة اللاتينية , كان حاضراً عندما شهد القديس بولس أمام قائم مقام القنصل " فيلكيس" و يُروى أنه اعتقل و حكم عليه بالموت, الحاكم الروماني , ليشيانوس موشيانسو و أنه رجُم حتى الموت خارج المدنية. وبُني نصب تذكاري فوق قبره و دير في وقت لاحق . و قد ذُكر الدير مراراً من قبل كُتاب عرب من العصور الوسطى.
اتخذ القديس بولس , رسول الأمم الوثنية, تميز حنانيا و جماعته المسيحية إنهم لم يقبلوه في حضن الكنيسة و حسب بل عاملوه كأخ حقيقي, بمساعدته و الدفاع عنه.
و حتى خلال الظروف المتغيرة للعصور, حافظت الجماعة المسيحية في دمشق على ذكرى مؤسسها حية. و حُوّل بيته إلى مكان مقدس للعبادة الدينية . و لطالما ذكر بأن البيت يقع في القسم الشرقي من المدينة في نقطة هي منتصف الطريق بين باب توما و باب شرقي. في هذا البيت اعتادت الجماعة المؤمنة الصغيرة ان تجتمع حول قائدها الروحي لتتأمل في الإيمان و تحتفل فيه بكسر الخبز. انه لمن المؤكد لكونه مهتدٍ جديد , اعتاد شاول يحضر عشيات ( سهرات) الآحاد باهتمام كبير . و بعد استشهاد القديس حنانيا, استمرت الجماعة بالتقاء في منزل شفيعها بتقوى. و على الأرجح و بسب هذه اللقاءات فلقد قررت السلطات الرومانية في عهد الإمبراطور هدريان ان تحول البيت الى معبد وثني قاد عالم الآثار " س . يوستاك دي لوري" عام 1921 حملات للكشف عن الآثار في المكان المسمى حنانيا و وجد قطعة من معبد وثني تعود الى القرن الثاني أو الثالث بعد الميلاد مكرسة لإله دمشق ( السماوي), الذي من المرجح أنه الإله الآرامي ( بعل شاما يم) . من المعروف ان الإمبراطور هدريان أمر ببناء معابد وثنية فوق الأماكن الأكثر تقديساً من المسيحيين ( كما في بيت لحم, و في كنيسة القيامة و الجلجلة و كنيسة القديس يوحنا المعمدان في عين كارم) بهدف محو هذه الأماكن من الذاكرة و لإبعاد أتباع يسوع .
حالما حصل المسيحيون على مكانتهم كمواطنين وسُمح لهم ببناء أماكن العبادة الخاصة بهم, بنوا كنيسة ضخمة فوق الصرح الوثني الذي حل مكان بيت حنانيا  . وجد عالم الآثار الموهوب جزء نصف دائري من كنيسة وعدة أعمدة و أشياء أخرى متنوعة مرتبطة بالعبادة المسيحية , و أعتمد عليها للتقدير بأن الكنيسة قد بُنيت ما بين القرنين الخامس و السادس. و غالباً ما يشير الكتاب العرب و المسلمون إلى هذه الكنيسة بتسميتها " المصلبة" ( الصليب المقدس) و يكتب ابن عساكر عام 1105 بأن هذه الكنيسة  تقع بجانب الأسوار فيما بين البابين الشرقيين , بابا توما و بابا شرقي و أنها  دُمرت حوالي عام 700 ميلادية . بعد عدة سنوات و يُصرح كاتب مسلم آخر بأن الخليفة الوليد وهَب كنيسة الصليب بدلاً من الكاتدرائية, حيث بني مسجداً عظيماً . و لتوضيح الفارق البسيط بين هذين التقريرين أقترح التفسير التالي : هدم قسم من الكنيسة من قبل الوليد نفسه و تم تحويل القسم الآخر إلى مكان عبادة المسلمين. و بالرغم من ذلك ليسترضي المسيحيين بعد الاستيلاء على كاتدرائيتهم , أعاد لهم الخليفة الكنيسة بأكملها, التي أعيد بناؤها بعد ذلك و استعملت حتى نهاية القرن الثاني عشر عندما حولها صلاح الدين مرة أخرى إلى جامع .
وروى الفرنسيسكاني نيكولودي بوجييوني ( 1345 ) بأن الكنيسة القديمة قد حُولت إلى جامع. " بونيغاسيودي راجوزا" الذي زار دمشق في القرن السادس عشر , يقول بأن المرء نزل الى هذا المصلى بوساطة عدة درجاتز و يشير " فيلاموت" في كتابه عن بيت حنانيا عام 1628 إلى وجود كنيسة , و يقول بأن جزء منها يعود للمسيحيين و الباقي للأتراك,و بأن كلا الجماعتين تذهبان هنالك للصلاة , كل منها بحسب عاداته و أسلوبه .و يصرح "كاستيللو" 1630 بأن المكان كان مبجلاً من المسيحيين و المسلمين . بإضاءة عدة مصابيح حيث كانوا يصلون بتقوى شديدة و يحضرون المرضى كي يشفوا. و مع بداية القرن السابع عشر يصف الأب " كواريزمو" مكان مصلى الجامع, قياسه 20 قدماً طولاً 10اقدام عرضاً, و يتم الدخول إليه بنزول مجموعة من الدرجات و يشير الى أنه مزخرف بنافذتين مستديؤتين في القسم العلوي. و يضيف بان المسلمين أرادوا بناء مئذنة و لكنها انهارت حالما تم الانتهاء منها. و هذه التفاصيل تساعدنا لنفهم , شيئاً فشيئاً, بأن المسيحيين استطاعوا بأن يشغلوا مرة أخرى على المصلى الذي كان بالسابق جزء من الجامع . و مع مرور الوقت, تلف كل من المصلى و الجامع بشكل كبير و بحلول عام 1814 أصبحاً كوماً من الأنقاض, و في نفس السنة اشترى فرنسيسكان باب توما الموقع , و أعادوا بناء المصلى و افتتحوه مرة أخرى للعبادة الدينية . و هُدم البناء عام 1860 و أعيد بناؤه و تم ترميمه أخيراً في سنة 1973 .
و تعاقب الأبنية الدينية في الشرق من الملل المختلفة و في نفس المكان و ان هذا لعلامة أكيدة لصحة التقليد المرتبط بذلك المكان . و الحفريات التي قام بها " سي. إس.دي لوري " أعطت تأكيداً أثرياً لهذا التقليد و أثبتت بأن الأثر الجدير بالتصديق لخطى القديس بولس في دمشق هو بيت حنانيا .

2007-10-22
إلى الأعلى
Copyright © 2007 Franciscan Fathers in Syria. All rights reserved.
Web by SayesCo.