|

صلاة ملهمة من نصوص الأحد السابع عشر
.jpg)
يا ابتِ !
إنّ حبّك أقوى من كلّ الشرور : لأنّ رحمتك أمتن من جميع خطايانا، هكذا جعلت منّا جسداً واحداً في شراكة روحك القدوس .
وهكذا جعلتنا نكتشف أنّ ما يجمعنا متماسكٌ، ومتينٌ أكثرَ بكثيرٍ ممّا يفصُلنا، وقد وضعت خطواتنا على طريق المصالحة .
يا يسوع !
يا يسوع إنّ تصرفك الذي قمت به في ذلك اليوم (تكثير الخبز والسمكتين)، لم يكن واحداً بين كثر، ولكنّه علامة هامّة، تقريريّة، لأنّها تسمح لنا بأن نفهمك، وأن نفهم رسالتك، ما يعبر من قلبك وما تقدّم وما تطلب من كلٍ ّمنّاّ
أنت تعلم جميع البشر، وجميع أنواع الجوع: جوع المساكين الذين ليس ما لديهم ليقتادوا به، وجوع المرضى المهملين، والمتروكين وحدهم، وجوع جميع الذين بحاجةٍ إلى حنانٍ وعاطفةٍ إلى صداقةٍ ومرافقة، إلى عونٍ وتضامن، إلى عفو ومصالحةٍ، إلى يدٍ ممدودةٍ ووجهٍ أخوي .
لاشكّ أنّك تريد أن تملأ هذا الجوع، الذي يثير شفقتك، كما أنّك تعرف جيداً أنّ المال لا يزوّد الإنسانَ الإجابة الصحيحة .
وهكذا تقبل نقطة انطلاقٍ غير متعادلة – خمس أرغفةٍ من الشعير وسمكتين - ، لاتكالك على الآب، فتبدأ في التوزيع حتّى أشبعت بوفرة الجماهير كلّها .
كذلك تعلمنا أنّه عندما نكون مستعدين لمقاسمة القليل الذي لدينا، نستطيع فعلاً عندئذ أن نحقّق العجائب .
|