|
سيدة الانتقال
.jpg)
أمامك يا أمّ المسيح الربّ، أمام قلبك النقيّ الطاهر، أريد اليوم أن أتّحد مجدّداً بفادينا الذي كرّس نفسه للبشر، لكي يجدّدَهم بالمُصالحة و يغذيهُم بحياته. قد اتحدّتِ، أكثر من أيّ شخصٍ آخرَ، بتقدمتهِ لخلاصِ العالم. وأنتِ تتوسّلين إلينا، بصوت القديسة برناديت، كي نقبل الدعوة إلى التوبة، والارتداد والصلاة. لا تسمحي بأن نُنهيَ مسيرتنا متناسين دعوتك.
يا أمّ البشر والشعوب، أنت التي تعرفين جيّداً آلامهم ورجاءَهم، الذي يحوي بمشاعر أموميّة المعاناة والكفاح بين الخير والشر، وبين النور والظلمة، فانصتي إلى صلاتنا، وأعيني ابناءَكِ في التجرِبة. إنّي أجدّدُ في لورد لأجل الكنيسة، الصلاة التي اتمنّى أن أوجّهها في جميع المزارات الكبرى المكرّسة لك في العالم.
إنّي أعهد هنا، بنوعٍ خاص إلى حبّك الأموميّ، أبناء الكنيسة وأبناء الشعوب كلّها. إنّ أبناءك مازالو يقدّمون لك الإكرام، ومن خلالك الاقتراب من المسيح وهم يستمعون إليك، ويرفعون إليك الصلوات. كما يكرسون إليك ذواتهم يوميّاً.
قد منحت برناديت سوبيرو، خبرة حضورك العذب، وكلفتها رسالةً لا يزال صداها يمتزج بكلمة الله. التقدمة التي نقوم بها نحن أمامك ياسيدتنا، يجب أن تكون عملاً شخصيّاً لكلّ منّا، ولكلّ أسرة، ولكلّ جماعةٍ مسيحيّة، وأن تتجدّد لدى كلّ جيل، في الصيغة التي تعبّرُ بافضل ما يكون عن تسليم الذات بثقةٍ تامّة.
إنّي أتمّمُ هذا التكريس اليوم مع جميع الذينَ يرغبونَهُ: لكيّ ينتصر إيمان المسيحيّ على كلّ كمينٍ، وأن يُنقلَ بأمانة إلى أجيال الشبيبة كافّةً ليقبلوه بترحاب. لكيّ يرفعوا إليك الصلاةَ بلا انقطاع. لكيّ ينشأ دائماً مسيحيّون مقتنعون، قدّيسون، ليجذبوا إليهم الأخوة في حياةٍ مشتعلة بالحبّ نحوَ الله والقريب، وبغيرةٍ رسوليّة. لكيّ تسكن المحبّة والوحدة، الفرح والرجاء، الكنيسةَ جمعاء.
يا مريم، سيدة لورد، استمدِّ لهؤلاء الأخوة والاخوات مواهب الروح القدس، لكيّ تعطي شبيبةً جديدة، شبيبة الإيمان، للمسيحيّين ولكلّ جماعاتهم، و أنا اعهد الجميع، إلى قلبك النقيّ الطاهر وإلى حبّك الأموميّ.
أمـين
ترجمة الأب ادوار تامر الفرنسيسكاني
|