|
جميع الساعين إلى التعمق في حياتهم المسيحية يدركون أهمية العودة إلى الذات والاختلاء مع الله في الصلاة والتأمل. وخير ما يسهل الوصول إلى هذه الغاية ممارسة الرياضة الروحية.
ولقد وعى القديس إغناطيوس ده لويولا فعالية الرياضات الروحية بعد أن مارسها لنفسه وساعد سواه في ممارستها, والسير في روحانيتها وفي أهدافها لمساعدة على نمو الحياة الروحية واكتشاف إرادة الله في الحياة اليومية, فكلما كان هناك برنامج صلاة تكون نقطة الإنطلاق حسنة مبتدئة من الحياة في ضوء الكتاب المقدس.
هكذا اجتمعنا نحن الرهبان الفرنسيسكان لحراسة الأراضي المقدسة في لبنان في منطقة أدونس جبيل لممارسة رياضتنا الروحية المقررة لنا هناك وكان موضوعها هو الكهنوت و دعوته وعيشه وممارسته, ليست هذه الأيام للأكل أو للشرب بل هي بحد ذاتها تغذية الروح والنفس من نعمة العناية الإلهية حيث كان اسم الدير سيدة العناية الإلهية.فكانت تلك الأيام مليئة بالصلاة والتأمل حيث أن المكان قد ساعدنا كثير على اكتشاف رسالتنا و دعوتنا وأن نعيشها بإخلاص و أن نكون مرآة تعكس الانجيل و تعكس سر الكهنوت للناس, وكانت صلاتنا اليومية جذورها اكتشاف كهنوت كل انسان يعيش حياته اليومية بمحبة وبمخافة الله وأن يعيش ذاته قبل كل شيء.
فكانت كلمة الله لنا مفتاح لباب الحرية لأنها تطهر وتنقي فينا القلب والضمير والعمل حتى لا يبقى فينا إلا ما يلائم الملكوت.
هل فكرت يا أخي أن تصلي من أجل الكهنة لكي يكونوا أكثر إنسانية وأكثر قداسة؟؟؟؟؟
الاخ سالم يونس الفرنسيسكاني
|