|
حضر الأخوةُ الأصاغر، الفرنسيسكان، للمرة الأولى في دمشق سّنة 1233, عندما وصلت مجموعة صغيرة من الرهبان الفرنسيسكان إِلى المدينةِ، حاملين رسالة من بابا ورما لسلطانِ دمشق لكي يستقبلهم بلطافة وتقدير.
خلال القرونِ، استشهد الكثير من الرهبان: اثنان في 1289؛ ثلاثة في 1368؛ اثنان في 1557. حسب المؤرخ الفرنسيسكاني الأب بونيفاسيو من راجسا لقد كرّم ضحايا ذلك الاضطهاد جميع الطوائف المسيحيِة في ذلك الوقتِ: الروم اللأرثذكس، المارونيون و اليعاقبة. ابتداء من 1608 استقر الرهبان الفرنسيسكان في المنطقةِ المسيحيةِ في باب توما، في كنيسةٍ أعارها لهم المارونيون، حتى 1718, حيث بنوا كنيسة خاصة بهم مع الدّيرِ ومدرسةٍ لأطفالِ المنطقةِ.
سّنةَ 1860 اشتهرت بأحداث مأساوية بسبب تمرّدِ الدروز اللبنانيين. و انتشرت الحركة آلي دمشق فيُقتل أثناءها الآلاف من المسيحيين ، وبينهم ثمانيإ رهبان فرنسيسكان وثلاثة إخوة علمانيون مارونيون من عائلة مسابكي كانوا يعَملون في الدّيرِ وفي المدرسةِ، قَدْ ذُبِحَ الجميع ، و أحرقت الكنيسة والدّير و دمرا كاملا.
إنّ عملَ الرهبان اليوم مُكرّسُ:
للخدمة الرّوحيةِ للعائلاتِ اللاتينيةِ ،
لخدمة الطقوس الدينيةِ خاصةً الاعتراف،
لزّيارة المرضى وتعليم الأطفالِ.
سُمّى الدّير مِن قِبل سكان المنطقةِ، " الدير الكبير "، لأن عدد الرهبان كَان دائما كبيرا، منذ الـ1700 كَانَ الدير مركزَ تعلم اللغة العربيةِ للرهبان الأوروبيين خاصةً الإسبانيين. في هذا القرن كَتب هنا الرهبان أولى القواميس الإسبانية العربية .
بعد تأسيس النيابة الرسولية للاتين في حلب أصبحت كنيسة الرهبان الفرنسيسكان في باب توما مركز أبرشيةِ اللاتين في دمشق. في سّنةِ 1927, بُنيت كنيسة القدّيس أنطون، في منطقةِ الصالحيه كفرعِ رعية اللاتين لمساعدة العائلات النّاطقة بالفرنسية العديدة التي قَدْ استقرّتْ في المنطقةِ. تَخْدم اليوم الكنيستان ما يقارب 250 عائلةِ لاتين سوريين و 100 عائلةِ أجنبيةِ.
أن الرهبان الفرنسيسكان في باب توما ينتمون لحراسة الأراضي المقدسة ، وقد حَافظوا دائما على رسالتهم الخاصة: خدمة أبناء الرعية، الحفاظ على التّقاليدِ و على ذكرىِ الأماكنِ المقدّسةِ للمسيحيين الأولين.
1 - مقام القدّيسِ حنانية: نحو سّنة 1800 ابتاع الرهبان الفرنسيسكان كنيسة صغيرة مهملة، المعروفة كالدار الأولى لأول رئيس روحي لمدينة دمشق، و هو القدّيس حنانية. منذ ذلك الوقتِ يحيط الرهبان المقام المذكور بعنايةِ واهتمام بالغين، واليوم هو المكان المقدّس المسيحي الرّئيسي للمدينةِ، تشهد على ذلك الآثار في سردابِ المقام.
كنيسة تذكار القدّيس بولس: بعد بضعة سنوات، تَكتسبُ نفس الجماعة قطعة من الأرضِ في منطقةِ المقابر المسيحيةِ حيث هناك نتوءُ صغيرُ " ساهرا " و كهف تحت الأرض، يُعتبر مكان مقدّس أو مقام"مِن قِبل سكان دمشق"، و كانوا يقصدونه ليحتفلوا باهتداء الرسول و اختباءه خلال هربه المبكّر من للمدينةِ. بالقرب من الكهف سنة 1925 بُنِيت كنيسة صغيرة . لكنها استبدلت سنة 1970 بالكنيسةِ الحالية، ذات الهندسة الحديثة، حسب طلب البابا بولس السادس، هنا تُرفع الصلوات لأجل اتحاد المسيحيين و يقوم الرهبان الفرنسيسكان و الراهبات الفرنسيسكان لقلب مريم الطاهر، بخدمة الناس الروحية و الصحية.
الأب روموالد فرناندس
رئيس الدير
و ممثل حارس
الأراضي المقدسة
|