|
بقلم حبيب عصباتي
خادم الرهبنة الفرنسيسكانية للعلمانيين
إن هذه الرهبنة هي من العائلات الروحية التي أقامها الروح القدس في الكنيسة للذين يشعرون بالدعوة الحقيقية إلى الحياة مع المسيح على خطى مؤسسها القديس فرنسيس الأسيزي.
هذه الرهبانية التي انتسب إليها على مرور الزمن أساقفة وكهنة رهبان وراهبات ملوك وأمراء ومن جميع طبقات الشعب منذ عام تأسيسها 1221 حتى يومنا هذا لا تزال حية في أيامنا هذه وهي تنتشر وتتجدد دائماً في جميع أنحاء العالم بنعمة الروح القدس.
إن أول من أسس هذه الرهبنة في مدينة حلب عام 1877 هو الأب ماري كبرئيل بريتون مدرس اللغة الفرنسية في كلية ترّاسنطا, وكان أول من انضم إليها الطلاب الشباب منهم الأخوة فتح الله التنجي ولاون جيروم بورير وحبيب نعمة الله مارون وراحت تثمر وتتضاعف على أثر صدور المنشور الباباوي المؤرخ في17 أيلول عام 1882 الذي دعا فيه إلى الانتماء إلى هذه الرهبنة فانضم إليها الكثيرون منهم الكهنة: بولص بليط وأرسانيوس دياب وديونوسيوس عطاره ومن العلمانيين الأخوة: باسيل شماع ونيقولا جهامي وبشاره عبجي وجرجي ابراهمشا وميخائيل كبّابة وأنطوان قوشقجي. وانتسب إليها من السيدات الفاضلات الأخوات: كنز ضوناطو وزيزف جمل ولويزا أخرس وريما ماركوبولي وفيكتوريا حمصي وباولا قسطون والجميع كانوا من عائلات عريقة في الحسب والنسب وكان مرشدهم الروحي قدس الأب كبرئيل مارون.
وعندما تسلّم الأب المرشد للرهبنة رافائيل كارميلّو إدارة الدير بعد الحرب العالمية الأولى فتح باب الزيارات للإخوة والأخوات الرهبان أعضاء الرهبنة الثالثة الفرنسيسكانية للعلمانيين ليتعرف عليهم ويتعرفون أكثر فأكثر على بعضهم البعض وقسّم المدينة حينذاك إلى عدة مناطق: منها العزيزية والتلل ـ حارة السيسي والعلاّف ـ زقاق الخل وأبو عجور ـ الهزازة وحارة الشعشع ـ الشرعسوس والشابورة ـ العاشور والعنكبوت إلخ. وكانت الدور في ذلك الوقت ذات باحات سماوية. وكانت المسافة فيما بينهم قصيرة وشتّان ما بين الأمس واليوم. فهذا الأخ ساكن في حي السليمانية أو الرمضانية وذاك قاطن في حي السريان أو الشيخ مقصود والآخر في محطة بغداد أو العزيزية والبعض منهم بالجابرية والميدان وأغلبهم في طبقات عالية تصعب زيارتهم.
وفي عام 1961 تسلم رئاسة الدير الأب بونفنتورا عقيقي الذي سيم فيما بعد أسقفاً, وكان رئيس الأخوة الرهبان الأخ وليم خوري والأعضاء الإداريون الدكتور ادواردو التوني ولويس أسود وبشير شاهين وكميل توما وأنطوان بطيخه. ثم تسلم رئاسة الدير الأب فانشيسلاوس كما تسلم رئاسة الرهبنة الدكتور ادواردو التوني والأعضاء عزت آجيا وجان شد ونجيب خياط وجورج عطاره وفيليب بخاش وفي عام 1974 عين الأب الرئيس أنجلو أحمراني الأخ جان شد رئيساً على الأخوة الرهبان والأعضاء الإداريين حكمت كسبار وحبيب عصباتي وجورج عطاره وعزت آجيا والياس كوسا وفيليب بخاش وأنطوان غلام من عام 1996 وكانت قد نعمت برئاستين للدير في هذه المدة الطويلة رئاسة الأب روفائيل خوري رحمه الله ورئاسة الأب فيليب مستريح. وله يعود الفضل الأكبر في تأسيس أخوية زهيرات مار فرنسيس.
وفي بداية عام 1996 انتخبت إدارة جديدة في عهد الرئيس مارون يونان على النحو التالي: حبيب عصباتي للرئاسة وجان شد نائب الرئيس والياس معمارباشي أميناً للسر وإميل آلاجا أميناً للصندوق والمستشارون حكمت كسبار وأمير خياط وجورج سباط وكانت برئاسة الأب المرشد روفائيل خوري رحمه الله. وهي اليوم تحظى برئيس جديد للدير ومرشد روحي نشيط هو الأب ريمون جرجس وهو خير خلف لخير سلف فأمل الرهبنة الفرنسيسكانية للعلمانيين بفرعيها للرجال والسيدات كبير بتوجيهاته السديدة والهادفة إلى انتشار وازدهار الرهبنة. إن عدد أعضائها اليوم يربو على المئة بالنسبة إلى فرع الرجال.
أما عن فرع السيدات فالرهبنة كانت برئاسة السيدة أنطوانيت ديك خلفاً للأخت سامية كعكه وكانت الأعضاء على النحو التالي: الأخوات أليس خوام وعجيبة أسود ورتيبه بطش وجانيت سبع وأنطوانيت جنبرت وأما اليوم فهي تنعم برئيسة جديدة هي الأخت بيرتا صائغ والأخوات أليس خوام وأفدوك مستريح وانطوانيت حداد وأيدا رويق وأوديت عويكة وإن عدد أعضائها يناهز المئتين.
وللرهبنة إدارتان منفصلتان تديران شؤونها الروحية والزمنية بروح المحبة الأخوية.
وأما عن نشاطها فمحصور بزيارة مرضاها والصلاة راحة لأنفس من يتوفون من أعضائها ومساعدة بعض الإخوة المحتاجين منها في عيد القديس فرنسيس الأسيزي وعيدي الميلاد المجيد والفصح المبارك.
كما أنها تحتفل سنوياً بعيد القديس فرنسيس في 4 تشرين الأول بالثلاثية الاستعدادية وحضور القداديس والعظات وإرسال دعوات إلى جميع الأخويات الشقيقة لمشاركتها أفراحها ومبادلتها التهاني بالعيد مباشرة بعد القداس الاحتفالي الذي يقيمه سيادة المطران يوم العيد في صالة الكنيسة الكبرى حيث توزع على الجميع الحلويات وتتلى عليهم كلمة ترحيبية وتشجيعية بالتزام الأخوة الرهبان بقانون الرهبنة.
كما أن فرع الرجال في الرهبنة يُقيم في هذا اليوم حفلة ترفيهية للذين ينتسبون إليها ولجميع الإخوة برئاسة الأب المرشد وغرضه من ذلك تعريف الأعضاء على بعضهم البعض عن طريق تبادل الأحاديث الودية وتنشيطهم وحثِّهم على ممارسة التزاماتهم الروحية والزمنية في محبة القريب وخدمة الكنيسة المقدسة وفي السير على خطى شفيع الرهبنة ومؤسسها العظيم القديس فرنسيس الأسيزي.
|